السيد الطباطبائي

447

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

إذ لا فرق بينها إلّا اعتبار اللابشرطيّة والشرط لائيّة غير أنّها مهيّات لا تقبل التشكيك . ويظهر أيضا أنّ الماديّات غايتها لمجرّدات عن المادّة بمعنى ما ينتهي إليه حركتها وتقف عنده . الفصل السادس [ في معنى وقوع الحركة في مقولة ما ، وكون الحركة ذا أقسام آنيّة ، وجواز وقوع الحركة في نفس الحركة ] قد تحقّق في مباحث الماهيّة وغيرها أنّ الماهيّة « 1 » لا تقبل التشكيك ، فلو فرضت مهيّة أي مقولة وقعت فيها حركة كان ذلك في وجودها الذي لغيره دون وجودها الذي في نفسه ، أي في وجودها الناعتي لشيء ، سواء كان ذلك الشيء نفسه ، كما في الجواهر أو غيره ، كما في العرض ، إذ لا مهيّة له من هذه الحيثيّة ، وهذا معنى ما يقال إنّ التشكيك في العرضي دون العرض . ثمّ إنّ الوجود الناعتي الذي فيه تقع الحركة ، وإن كانت لا ماهيّة له لكن لاتّحاده

--> ( 1 ) الماهيّة : تطلق غالبا على الأمر المتعقّل ، مثل المتعقّل من الإنسان هو الحيوان الناطق ، مع قطع النظر عن الوجود الخارجي ، والأمر المتعقّل من حيث إنّه مقول في جواب ما هو يسمّى ماهيّة ، ومن حيث ثبوته في الخارج يسمّى ( حقيقة ) ، ومن حيث امتيازه عن الأغيار يسمّى ( هويّة ) ، ومن حيث حمل اللوازم له يسمّى ( ذاتيّا ) ، ومن حيث يستنبط من اللفظ يسمّى ( مدلولا ) ، ومن حيث إنّه محل الحوادث ( جوهرا ) . ( التعريفات للجرجاني : 84 ) .